الشيخ اسماعيل حقي البروسوي
420
تفسير روح البيان
آوردهاند برين وجه كه نماز كزاريد ونفقه كنيد تا ايشان بأمر تو نماز كزارند ونفقه دهند از آنچه عطا داده با ايشان از أموال ] ويجوز ان يكون المقول يقيموا وينفقوا على أن يكونا بمعنى الأمر وانما اخرجا عن صورة الخبر للدلالة على التحقق بمضمونهما والمسارعة إلى العمل بهما فان قيل لو كان كذلك لبقى إعرابه بالنون قلنا يجوز ان يبنى على حذف النون لما كان بمعنى الأمر سِرًّا وَعَلانِيَةً منتصبان على المصدر من الأمر المقدر اى أنفقوا انفاق سر وعلانية أو على الحال اى ذوى سر وعلانية بمعنى مسرين ومعلنين أو على الظرف اى وقتي سر وعلانية والأحب في الانفاق إخفاء المتطوع وإعلان الواجب وكذا الصلوات والمراد حث المؤمنين على الشكر لنعم اللّه تعالى بالعبادة البدنية والمالية وترك التمتع بمتاع الدنيا والركون إليها كما هو صنيع الكفرة مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ قال في الإرشاد الظاهر أن من متعلقة بانفقوا يَوْمٌ وهو يوم القيامة لا بَيْعٌ فِيهِ فيبتاع المقصر ما يتلافى تقصيره به وتخصيص البيع بالذكر لاستلزام نفيه نفى الشراء وَلا خِلالٌ ولا مخالة فيشفع له خليل والمراد المخالة بسبب ميل الطبع ورغبة النفس فلا يخالف قوله تعالى الْأَخِلَّاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ لان الواقع فيما بينهم المخالة للّه أو من قبل ان يأتي يوم القيامة الذي لا انتفاع فيه بمبايعة ولا مخالة وانما ينتفع فيه بالطاعة التي من جملتها إقامة الصلاة والانفاق لوجه اللّه تعالى وادخار المال وترك إنفاقه انما يقع غالبا للتجارات والمهاداة فحيث لا يمكن ذلك في الآخرة فلا وجه لادخاره إلى وقت الموت وفي الآية إشارة إلى الأعمال الباطنة القلبية كالايمان وإلى الأعمال الظاهرة القالبية كإقامة الصلاة والانفاق قال أبو سعيد الخراساني قدس سره خزائن اللّه في السماء وخزائنه في الأرض القلوب لأنه تعالى خلق قلب المؤمن بيت خزائنه ثم أرسل ريحا فهبت فيه فكنسته من الكفر والشرك والنفاق والغش ثم أنشأ سحابة فامطرت فيه ثم أنبت شجرة فأثمرت الرضى والمحبة والشكر والصفوة والإخلاص والطاعة ثم طاب الظاهر بحسب طيب الباطن وعن مكحول الشامي رحمه اللّه إذا تصدق المؤمن بصدقة ورضى عنه ربه تقول جهنم يا رب ائذن لي بالسجود شكرا لك فقد أعتقت أحدا من أمة محمد من عذابي ببركة صدقته لانى استحيى من محمد ان أعذب أمته مع أن طاعتك واجبة علىّ : قال المولى الجامي هر چه دارى چون شكوفه برفشان زيرا كه سنك * بهر ميوه ميخور دهر دم ز دست سفله شاخ والإشارة قُلْ لِعِبادِيَ لا عباد الهوى الَّذِينَ آمَنُوا بنور العناية وعرفوا قدر نعمة الوهيتى ولم يبدلوها كفرا يُقِيمُوا الصَّلاةَ ليلازموا عتبة العبودية ويديموا العكوف على بساط القربة ويثبتوا في المناجاة والمكالمة وَيُنْفِقُوا على الطالبين المريدين مِمَّا رَزَقْناهُمْ سِرًّا من اسرار الألوهية وَعَلانِيَةً من احكام العبودية في طريق الربوبية مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ وهو يوم مفارقة الأرواح عن الأبدان لا بَيْعٌ فِيهِ اى لا يقدر على الانفاق بطريق طلب المعاوضة وَلا خِلالٌ اى ولا بطريق المخالة من غير طلب العوض لان آلة الانفاق خرجت من يده وبطل استعداد دعوة الخلق إلى الحق وتربيتهم بالتسليك والتزكية والتهذيب والتأديب كما في التأويلات النجمية اللَّهُ مبتدأ خبره الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ